السيد محمد الحسيني القزويني
41
حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن
وانقياد وتسليم بصريح الآيات القرآنية ، وأقوال المفسرين المتقدّمة . وكأن النبي ( عليهما السلام ) يريد أن يقول بأن ولايتي عليكم ، التي أثبتها الله تعالى لي في القرآن الكريم ، والتي هي ولاية إطاعة وتسليم ، هي بعينها وبذاتها وبجميع خصائصها ثابتة لعلي ( ع ) . الشاهد الثاني : نزول آية التبليغ إن الأحاديث الصحيحة تنصّ على نزول قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ « 1 » في واقعة الغدير قبل خطبة النبي الأكرم ( عليهما السلام ) ، وهذا ما أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ، بسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : « نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في علي بن أبي طالب » « 2 » . وقد التزم ابن أبي حاتم في مقدّمة تفسيره بإخراج أصح
--> ( 1 ) المائدة : 67 . ( 2 ) ابن أبي حاتم الرازي ، تفسير ابن أبي حاتم : ج 4 ص 1127 ، تحقيق : أسعد محمد خطيب ، الناشر : المكتبة العصرية - صيدا .